سميرة مختار الليثي

133

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

وثانيها : فتح باب الاختيار من المذاهب الأخرى فقد صار المذهب الزّيدي حديقة غنّاء تلتقي فيها أشكال الفقه الإسلامي المختلفة ، وقد اختار الزّيديون بإجتهادهم من المذاهب الأخرى ما يتّفق مع منطق المذهب أو أصوله . وثالثها : هذه العوامل وجود المذهب في عدة أماكن مختلفة متباعدة وكلّ إقليم يختلف في بيئته عن الأقاليم الأخرى فأصبح المذهب الزّيدي يعتبر من أهل كلّ بلد عرفه وعاداته وتقاليده وأفكاره ممّا أدى إلى تجديد دماء هذا المذهب . أمّا العامل الرّابع : فهو وجود أئمّة مجتهدين متّبعين في كلّ عصر من العصور الأولى وحتّى القرن الثّامن الهجري . وممّا أفسح المجال أمام الشّيعة الزّيديّة لتقوم بحركاتها الثّورية التّي استمرت طوال العصر العبّاسيّ الأوّل ، ركون الشّيعة الإماميّة غالبا إلى الهدوء والسّلام ، واكتفاء الزعماء العلويّين بالإمامة الرّوحية .